- نشرة منسوج
- Posts
- ليش نلبس جلابيات في رمضان؟
ليش نلبس جلابيات في رمضان؟
-
هل تساءلت يومًا عن سبب تخصيص ملابس معينة لشهر رمضان؟ هل هو تقليد اجتماعي فحسب، أم أن هناك بُعدًا أعمق يتعلق به؟ بُعد يُلامس مشاعرنا بطرق قد لا نكون مدركين لها تمامًا؟
كيف يمكن أن تكون الملابس وسيلة تعبر عن الحالة الروحية؟

الصورة من مجموعة مشاعل التراث للمصممة مشاعل السديري
الإنسان بطبعه كائن حسي يعيش اللحظة بوعيه وجسده معًا. تشير الدراسات المتعلقة بـ «الحواس الدينية» إلى أن التجربة الروحانية تكتمل من خلال الملموس والمحسوس. وتعتبر الملابس إحدى الأدوات النفسية التي تساعد العقل على الانتقال من حالة إلى أخرى، كما أن صوت الأذان يذكرنا بقدسية الوقت، ورائحة البخور في المساجد تجعلنا نشعر بحالة من «الروقان» أو التأمل
في علم النفس، يُشير مفهوم «التجسيد المعرفي» إلى أن العقل لا يعمل بمعزل عن الجسد، بل يتفاعل مع المحيط من حوله. فعندما نرتدي جلابيات وإكسسوارات خاصة بشهر رمضان، نُرسل إشارة غير واعية إلى عقولنا بأننا انتقلنا إلى مرحلة زمنية جديدة، تتميز بالهدوء والاحتفال. هنا، تلعب الملابس دور «الإحساس المُحفّز» الذي يساعدنا على الانغماس في اللحظة بكل جوانبها
هذا الانتقال من الحالة اليومية إلى الحالة الروحية يُعرف أيضًا بـ «الانتقال الحسي الروحاني»، ويحدث هذا الانتقال على مستوى الواعي واللاوعي، حيث تعمل الحواس على تعميق التجربة الروحية وجعلها أكثر واقعية
وهناك نمط عالمي مشترك في أن الإنسان يحتاج إلى رمز حسي ليعيش التجربة الروحية بعمق أكبر، والملابس كانت ولا تزال إحدى أقوى هذه الرموز، ففي مصر القديمة، كان الكهنة يرتدون ملابس كتانية بيضاء خلال الطقوس الدينية، لأنهم اعتقدوا أن هذه الأقمشة النقية تعزز الروحانية. وفي المسيحية، يرتدي القساوسة أردية خاصة للصلاة، وفي الهندوسية تُلبس أقمشة وألواناً معينة في الطقوس التعبدية. لذا، يمكن القول إن الملابس تظل رمزًا قويًا لتجربة الروحانية
مصطلـح اليـوم

البِشْكِير كلمة فارسية دخلت التركية والعربية، وهي قماش غير مخيط يُلف على النصف الأسفل من الجسد، ويقابلها في العربية الإزار أو المئزر، ويسمى أيضاً نشير كونه نسيجاً منشور أي غير مخيط، والبِشْكِير تقال أيضاً على قطعة كساء أو ثوب يُنشَّف به الماء، ويقابلها في اللغة العربية المِنشفة أو القطيلة
اهتموا العرب قبل الإسلام بالأزر وتفاخروا بلبسها، وكان إرخاء المآزر دلالة على الترف وعلو المكانة الاجتماعية، لأن شد المآزر ورفعها وتقصيرها هي صفة لأهل العمل في الفلاحة والأمور المعيشية الأخرى أو التأهب للحرب والجد، لذلك كانت بعض من أوصاف المديح هي (كميش الإزار) أي أن من يكمش إزاره يتصف بالعزم والسرعة في إنجاز الأمور، كونهم يرون أن الدلال لا يليق بالرجال، أما للنساء فكان مستحباً اجتماعيا إطالة إزارها، كونها دلالة ترف وعدم اضطرار إلى القيام بأعمال شاقة
:أخبار قطاع الأزيـاء المحلي

فريق التحرير: بلسم الغشام، هاجر مبارك، وجدان المالكي، سفر عياد
منسوج، لكل ما يخُص قطاع الأزيـاء المحلي
Reply